السيد ابن طاووس

66

مصباح الزائر

الفصل الرابع في الأمر بزيارة النبي صلّى اللّه عليه وآله من البعد وكيفيتها رُوِيَ عَنْهُ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَآلِهِ أَنَّهُ قَالَ : « مَنْ زَارَ قَبْرِي بَعْدَ مَوْتِي كَانَ كَمَنْ هَاجَرَ إِلَيَّ فِي حَيَاتِي فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِيعُوا فَابْعَثُوا إِلَيَّ بِالسَّلَامِ » « 1 » . وَفِي حَدِيثٍ عَنِ الصَّادِقِ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، وَذَكَرَ زِيَارَةَ النَّبِيِّ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ ، فَقَالَ : « إِنَّهُ يَسْمَعُكَ مِنْ قَرِيبٍ ، وَيَبْلُغُهُ عَنْكَ مِنْ بَعِيدٍ ، فَإِذَا أَرَدْتَ ذَلِكَ فَمَثِّلْ بَيْنَ يَدَيْكَ شِبْهَ الْقَبْرِ وَاكْتُبْ عَلَيْهِ اسْمَهُ ، وَتَكُونُ عَلَى غُسْلٍ ، ثُمَّ قُمْ قَائِماً وَقُلْ وَأَنْتَ تَتَخَيَّلُ بِقَلْبِكَ مُوَاجَهَتَهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ : أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، وَأَنَّهُ سَيِّدُ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ ، وَأَنَّهُ سَيِّدُ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ . اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَيْهِ وَعَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ الْأَئِمَّةِ الطَّيِّبِينَ . ثُمَّ قُلْ : السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا خَلِيلَ اللَّهِ ، السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ ، السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا صَفِيَّ اللَّهِ ، السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَحْمَةَ اللَّهِ ، السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا خِيَرَةَ اللَّهِ ، السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا حَبِيبَ اللَّهِ ، السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا نَجِيبَ اللَّهِ ، السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا خَاتَمَ النَّبِيِّينَ ، السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا سَيِّدَ الْمُرْسَلِينَ ، السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا قَائِماً بِالْقِسْطِ ، السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا فَاتِحَ الْخَيْرِ ، السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مَعْدِنَ الْوَحْيِ وَالتَّنْزِيلِ ، السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مُبَلِّغاً عَنِ اللَّهِ ، السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا السِّرَاجُ الْمُنِيرُ ، السَّلَامُ عَلَيْكَ

--> ( 1 ) رواه ابن الأشعث الكوفيّ في الجعفريّات : 76 ، وابن قولويه في كامل الزّيارات : 14 / 17 ، والمفيد في مزاره : 146 / 1 ، والمقنعة : 457 ، والطّوسيّ في التّهذيب 6 : 3 / 1 ، والسبزواري في جامع الأخبار : 69 / 1 .